النووي

113

روضة الطالبين

الوارث ، وإذا أبهم الموصى له ، فسنذكر حكمه إن شاء الله تعالى . فصل تصح الوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات ، كالكلب المعلم ، والزيت النجس ، والزبل ، وجلد الميتة ، والخمر المحترمة ، والخنزير ، لثبوت الاختصاص فيها وانتقالها من يد إلى يد بالإرث أو غيره . قال المتولي : ومن هذا القبيل ، شحم الميتة لدهن السفن ولحمها إذا جوزنا الانتفاع به . وفي الجرو الذي يتوقع الانتفاع به وجهان ، بناء على جواز إمساكه وتربيته لذلك ، أصحهما : الجواز . فأما ما لا يحل اقتناؤه والانتفاع به ، كالخمر ، والخنزير ، والكلب العقور ، فلا تصح الوصية به . ونقل الحناطي وجها : أنه تصح الوصية ، كالكلب الذي لا يجوز اقتناؤه ، وقولا : أنه لا تجوز الوصية بالمقتنى ، وهما شاذان ضعيفان . فصل تصح الوصية بنجوم الكتابة . فإن عجز ، فلا شئ للموصى له ، وتصح برقبة المكاتب إن جوزنا بيعه ، وإلا ، فقال المتولي : هو كما لو أوصى بمال الغير ، وسنذكره إن شاء الله تعالى . فصل أن أوصى بمال الغير فقال : أوصيت بهذا العبد ، وهو ملك غيره ،